5 دقائق للقراءة 895 كلمة
تعز – عوافي
في وقت تشهد فيه الخدمات الصحية التخصصية في اليمن توسعاً متزايداً، كان آخرها افتتاح مركز القلب الخيري بعدن، يلفت مختصون إلى احتياج طبي آخر لا يقل أهمية في إنقاذ المرضى داخل أقسام العناية المركزة، ويتمثل في أجهزة الغسيل الكلوي المستمر للحالات الحرجة (CRRT)، التي ما تزال غير متوفرة في محافظة تعز.
وتتزايد الدعوات الطبية في محافظة تعز لتوفير أجهزة الغسيل الكلوي المستمر للحالات الحرجة (CRRT)، في ظل الحاجة المتزايدة لهذا النوع من الخدمات المنقذة للحياة، خاصة لمرضى العناية المركزة وزراعة الكلى والحالات المصابة بالفشل الكلوي الحاد المصحوب بمضاعفات خطيرة.
وقال رئيس هيئة مستشفى الثورة العام بتعز، الدكتور عبدالرحمن الصبرة، إن المحافظة تفتقر حالياً إلى أجهزة الغسيل الكلوي المستمر، رغم الحاجة الملحة لها في المستشفيات التي تستقبل الحالات الحرجة.
وأوضح الصبرة أن تعز كانت تمتلك قبل الحرب جهازاً واحداً في مستشفى اليمن الدولي، فيما كان يوجد جهاز آخر في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، إلا أن مشكلات تتعلق بتوفير المحاليل والتشغيل حالت دون استمرار العمل بها.
وأضاف أن مستشفى الثورة يستقبل شهرياً ما بين خمس إلى عشر حالات حرجة تحتاج إلى هذا النوع من الغسيل، بينما يتراوح عدد الحالات على مستوى مدينة تعز بين 20 و30 حالة شهرياً.
وأشار إلى أن أهمية الجهاز لا تقتصر على مرضى الفشل الكلوي الحاد، بل تمتد لتشمل مرضى العناية المركزة، وحالات فشل الأعضاء المتعدد، والأطفال، والمرضى الذين لا يستطيعون تحمل جلسات الغسيل التقليدي، إضافة إلى مرضى زراعة الكلى وجراحات القلب.

ما الفرق بين الغسيل العادي والغسيل المستمر؟
وبحسب الدكتور الصبرة، فإن الغسيل الكلوي التقليدي يُجرى عادة لمدة أربع ساعات مرتين أسبوعياً للمرضى المستقرين صحياً، في حين تحتاج الحالات الحرجة إلى غسيل مستمر يمتد من 12 إلى 24 ساعة بهدف سحب السوائل تدريجياً والحفاظ على استقرار الدورة الدموية والأملاح الحيوية.
وأكد أن هذا النوع من الغسيل يمثل الخيار الطبي الأكثر أماناً للمرضى الموجودين في العناية المركزة والذين لا تسمح حالتهم الصحية بإجراء الغسيل الاعتيادي.
التحدي الأكبر
وبيّن رئيس الهيئة أن سعر جهاز الغسيل الكلوي المستمر يتراوح بين 15 ألفاً و30 ألف دولار، بينما تتراوح تكلفة الجلسة الواحدة للمريض بين 100 و200 دولار بحسب مدة العلاج واستهلاك المحاليل الطبية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يتمثل في شراء الأجهزة فقط، بل في ضمان استمرارية توفير المحاليل والمستلزمات التشغيلية اللازمة.
مئات الأرواح يمكن إنقاذها
وبحسب تقديرات الدكتور الصبرة، فإن توفير هذه الأجهزة يمكن أن يسهم في إنقاذ ما بين 200 و300 مريض سنوياً في محافظة تعز، فضلاً عن دعم عمليات زراعة الكلى وتحسين فرص نجاحها.


