وزارة الصحة تدشن مشروعاُ لتأهيل 3 آلاف كادر صحي في مجال صحة الأم والطفل

‏  3 دقائق للقراءة        512    كلمة

عدن – عوافي

في خطوة تستهدف تعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، دشنت وزارة الصحة العامة والسكان، بدعم من الحكومة الفرنسية، مشروعًا لبناء قدرات ثلاثة آلاف من الكوادر الصحية ضمن مشروع الألف يوم الأولى من الحياة.

ويستهدف المشروع، الذي يمتد لمدة عام ونصف، تدريب القابلات، وأطباء الأطفال، وأطباء النساء والولادة، والممرضين في سبع محافظات هي: عدن، وتعز، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، والحديدة.

ويتضمن المشروع إطلاق منصة تدريب إلكترونية باللغة العربية، إلى جانب برامج تدريب حضورية، ومحاكاة سريرية، وتحليل للحالات العملية، وبرامج لإعداد المدربين، بما يسهم في استدامة نقل المعرفة ورفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي.

وأكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، خلال التدشين، أن الاستثمار في تأهيل الكوادر الصحية يمثل أحد المحاور الرئيسة للاستراتيجية الوطنية للصحة (2026–2030)، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الألف يوم الأولى من حياة الطفل يسهم في تحسين صحة الأمهات والمواليد، وتعزيز مؤشرات النمو والتغذية.

كما أوضح أن المشروع يعتمد على نموذج حديث للتعليم الطبي المستمر يجمع بين التدريب الإلكتروني والمحاكاة السريرية، بما يعزز نقل الخبرات الدولية وبناء قدرات وطنية مستدامة.

من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاترين قرم كمون، استمرار دعم بلادها للقطاع الصحي في اليمن، ولا سيما المبادرات التي تستهدف تحسين خدمات الرعاية الصحية وتقوية النظام الصحي.

ويأتي المشروع بالشراكة بين وزارة الصحة العامة والسكان، والسفارة الفرنسية، ومؤسسة “مهاد” الفرنسية، التي ستتولى تنفيذ أنشطته خلال الفترة المقبلة.

 وفي تصريح خاص لـ (عوافي) أكد الوكيل المساعد لقطاع السكان  بوزارة الصحة العامة والسكان، الدكتور عبدالرقيب الحيدري، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منهجية بناء قدرات الكوادر الصحية، من خلال الانتقال من الدورات التقليدية إلى منظومة تدريب مستمرة تعتمد على التعليم الإلكتروني والمحاكاة السريرية وربط التدريب بالممارسة اليومية داخل المرافق الصحية.

وأضاف أن المشروع لا يستهدف رفع كفاءة ثلاثة آلاف كادر صحي فحسب، بل يسعى إلى إرساء نموذج وطني للتعليم الطبي المستمر، بما يعزز جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية، خاصة في مجالات صحة الأم والطفل، ويضمن استدامة نقل المعرفة والخبرات داخل المحافظات المستهدفة.

وأشار إلى أن تطوير مهارات مقدمي الخدمات الصحية يعد من أكثر التدخلات تأثيرًا في تحسين جودة الرعاية الصحية، وأن الاستثمار في الكادر البشري ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمة وسلامة الأم والطفل، وهو ما يتوافق مع أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة.

من جانبه قال مدير المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، الدكتور عارف الحوشبي، إن الاستثمار في بناء قدرات الكوادر الصحية يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة خدمات صحة الأم والطفل، خاصة عندما يقترن بالتدريب المستمر وتحديث المعارف والمهارات المهنية.

وأضاف في تصريح لـ “عوافي”  أن تطوير قدرات مقدمي الخدمات الصحية يسهم في تعزيز جودة التثقيف الصحي المقدم للأمهات والأسر، ويعزز وصول الرسائل الصحية المبنية على الأدلة، بما ينعكس إيجابًا على صحة الأم والطفل خلال المراحل الأولى من الحياة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل جهود التدريب والتوعية والشراكات بين مختلف الجهات، بما يضمن استدامة الأثر وتحقيق نتائج ملموسة في تحسين المؤشرات الصحية.