6 دقائق للقراءة 1107 كلمة
وزارة الصحة تبحث مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) تعزيز التواصل الصحي لحماية الأطفال.
عدن / عوافي
في ظل التحديات الصحية المتزايدة التي يشهدها اليمن، برزت الشائعات والمعلومات المضللة حول اللقاحات كأحد أبرز العوامل التي أسهمت في تراجع الإقبال على التحصين، الأمر الذي أدى إلى عودة ظهور بعض أمراض الطفولة التي يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة وشلل الأطفال، مهددةً صحة آلاف الأطفال في مختلف المحافظات.
وفي هذا السياق، بحث وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، في العاصمة المؤقتة عدن، مع فريق من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) برئاسة نائب المدير القطري للبرامج جولي هفنر، سبل تعزيز الشراكة بين الجانبين وتوسيع التدخلات الصحية، لا سيما في مجالات الرعاية الصحية الأولية، وصحة الأم والطفل، والدعم النفسي، والتواصل المجتمعي، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية وتعزيز الوعي المجتمعي.

ومن جانبها، جددت جولي هفنر التزام لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) بمواصلة دعم البرامج الصحية في اليمن، خاصة في مجالات صحة الأم والطفل، والعمل على تطوير أدوات قياس الأثر لضمان تحقيق نتائج فعّالة ومستدامة.

التواصل الصحي ركيزة لتعزيز الإقبال على التحصين
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عارف الحوشبي، مدير المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي، في تصريح لـ”عوافي”، أن تعزيز التواصل الصحي المجتمعي يمثل ركيزة أساسية لزيادة الإقبال على خدمات التحصين في اليمن، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بانتشار الشائعات والمعلومات المضللة حول اللقاحات.
وأضاف الحوشبي أن النجاحات التي تحققت في الحملة الرمضانية للتوعية الصحية “صحة وعافية“، والتي نُفذت خلال شهري فبراير ومارس 2026 بإشراف المركز الوطني وبالشراكة مع منظمة اليونيسف وتنفيذ مؤسسة عوافي للإعلام الصحي ، تعكس فاعلية هذا النهج التكاملي. فقد أسهمت الحملة في إنتاج ونشر 163 مادة إعلامية رقمية وتنفيذ 48 حلقة إذاعية، محققةً أكثر من 9.7 مليون مشاهدة وما يزيد عن 871 ألف تفاعل، مع وصول رسائلها التوعوية إلى 12 محافظة.
وأكد أن هذه النتائج تعكس أهمية الاستثمار في التواصل الصحي المبني على الأدلة، معربًا عن تطلع المركز إلى توسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم لجنة الإنقاذ الدولية، لدعم حملات التوعية وتعزيز الإقبال على التحصين، بما يسهم في حماية صحة الأطفال والأمهات والوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا.


