9 دقائق للقراءة 1759 كلمة
عوافي/خاص
حققت الحملة الرمضانية للتوعية الصحية “صحة وعافية”، التي نفذتها مؤسسة عوافي للإعلام الصحي بالشراكة مع المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي وبدعم من منظمة اليونيسف، وصولًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا، متجاوزة 10 ملايين و650 ألف مشاهدة وتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان.
وجاءت الحملة، التي استمرت خلال الفترة من 17 فبراير إلى 27 مارس 2026، في إطار جهود تعزيز الوعي الصحي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، من خلال مزيج متكامل من الإعلام الرقمي والإذاعي والمحتوى التفاعلي.
محتوى متنوع يصل إلى الملايين
وشملت الحملة إنتاج ونشر 163 مادة رقمية، إلى جانب 48 حلقة إذاعية، توزعت بين بطاقات توعوية، وفيديوهات لأطباء ومؤثرين، وبرامج تفاعلية ومسابقات، إضافة إلى محتوى متخصص في التغذية وصحة الأم والطفل.

وسجلت المسابقة الرمضانية الرقمية أعلى معدلات التفاعل، حيث استقطبت مئات الآلاف من المشاركين، فيما ساهمت فيديوهات المؤثرين في توسيع نطاق الوصول، خاصة بين فئة الشباب.
كما امتدت الحملة إذاعيًا عبر 8 إذاعات في 12 محافظة، من خلال أكثر من 100 حلقة وبرنامج تفاعلي، بمشاركة عشرات المختصين، ما عزز وصول الرسائل الصحية إلى فئات أوسع، خاصة في المناطق ذات الوصول المحدود للإنترنت.
نموذج تواصل صحي متكامل
وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، نجاح الحملة الرمضانية الوطنية للتوعية الصحية “صحة وعافية”، التي نُفذت خلال شهر رمضان المبارك، وحققت أكثر من 10 ملايين و650 ألف مشاهدة وتفاعل على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

د. قاسم بحيبح
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي أن الحملة تمثل نموذجًا فاعلًا في توظيف الإعلام الصحي لتعزيز السلوكيات الوقائية لدى المجتمع، مشيرًا إلى أنها نُفذت عبر مؤسسة عوافي للإعلام الصحي، بإشراف المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي، وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
وقال بحيبح إن “هذه النتائج تعكس مستوى الوعي المتنامي لدى المجتمع، ومدى التفاعل الإيجابي مع الرسائل الصحية المبنية على أسس علمية مبسطة”، مؤكدًا أهمية الاستمرار في تنفيذ حملات توعوية نوعية تسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الثقة بالمصادر الصحية الرسمية.
وشدد الوزير على أن وزارة الصحة ماضية في تعزيز دور الإعلام الصحي كأداة رئيسية في الوقاية، والعمل على تطوير محتوى توعوي يواكب احتياجات المجتمع، ويعزز من قدرته على تبني سلوكيات صحية سليمة، خصوصًا في المواسم التي ترتبط بعادات غذائية وصحية خاصة كشهر رمضان.

من جانبه، أوضح مدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي الدكتور عارف الحوشبي، في تصريح مماثل، أن الحملة اعتمدت على إنتاج ونشر أكثر من 200 مادة توعوية رقمية وإذاعية، جرى إعدادها وفق مراجعة علمية دقيقة، وتنفيذها عبر قنوات متعددة، ما أسهم في تحقيق انتشار واسع ووصول فعّال إلى مختلف شرائح المجتمع.
وأشار الحوشبي إلى أن الحملة ركزت على عدد من الأولويات الصحية، في مقدمتها صحة الأم والطفل، والتغذية السليمة، والتحصين، إلى جانب مواجهة الشائعات الصحية، من خلال خطاب إعلامي موحد قائم على الأدلة العلمية.

بدوره، أفاد المدير التنفيذي لمؤسسة عوافي للإعلام الصحي وائل شرحة، أن الحملة نفذت خطة تواصل صحي متكاملة جمعت بين الإعلام الرقمي والإذاعي والتفاعل المجتمعي، لافتًا إلى أن المسابقات التفاعلية والمحتوى المرئي أسهما بشكل كبير في رفع معدلات التفاعل وترسيخ الرسائل الصحية.
وأضاف أن الحملة تمثل امتدادًا لجهود المؤسسة في تطوير نموذج وطني للتواصل الصحي بالشراكة مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، بما يعزز استدامة الأثر التوعوي ويرسخ مفاهيم الصحة الوقائية في المجتمع.

وتأتي هذه الحملة في إطار جهود وزارة الصحة العامة والسكان لتعزيز الوعي الصحي خلال شهر رمضان، ضمن توجهات تستهدف تحسين السلوكيات الصحية والحد من المخاطر المرتبطة بالعادات الغذائية والصحية.
يوفر هذا القسم نظرة موجزة على أبرز أنشطة الحملة ونتائجها، ويعكس الجهود المتكاملة المبذولة لتعزيز الوعي الصحي والوصول إلى شرائح متنوعة من المجتمع من خلال مزيج من الإعلام الرقمي والبث الإذاعي والمحتوى التفاعلي.
1- بطاقات النصائح والمعلومات التوعوية الرقمية
أسهمت بطاقات التوعية الرقمية بدور محوري في تبسيط الرسائل الصحية ونشرها بأسلوب جذاب وسهل الوصول. حيث تم إنتاج ونشر 30 بطاقة توعوية عبر منصات عوافي و المجلة الطبية, والمركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي على وسائل التواصل الاجتماعي. وتناولت هذه البطاقات موضوعات صحية متنوعة، من بينها التغذية السليمة، وصحة الأم والطفل، والتحصين، ومكافحة الشائعات الصحية. وقد حقق هذا النشاط وصولًا واسعًا وتفاعلًا ملحوظًا، مما يعكس فعاليته في تعزيز الوعي الصحي المجتمعي وتشجيع السلوكيات الوقائية.
2- فيديوهات مع الأطباء والطبيبات
سعيًا لتعزيز مصداقية الرسائل الصحية للحملة، تم إنتاج 6 مقابلات فيديو متعمقة مع مختصين في المجال الطبي، تناولت أولويات صحية رئيسية مثل التحصين، والتغذية، وصحة الأم والطفل وسلامة المياة والغذاء . بالإضافة إلى ذلك، تم إنتاج 46 مقطع فيديو قصير (ريلز) مخصص للنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أسهمت هذه الفيديوهات في تعزيز ثقة الجمهور بالمعلومات الصحية الموثوقة، وساعدت في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتشجيع تبني ممارسات صحية أفضل.
3- المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي
اعتمدت الحملة على إشراك 15 من المؤثرين والمؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي لنقل الرسائل الصحية بأسلوب مبسط وقريب من الجمهور، خاصة فئة الشباب. ومن خلال العلاقة الوثيقة التي تجمع المؤثرين بمتابعيهم، ساهموا في توسيع نطاق وصول الحملة وزيادة التفاعل معها، مما عزز من انتشار المعلومات الصحية المبنية على الأدلة العلمية.
4- المسابقة الرقمية الرمضانية
شكّلت المسابقة الرقمية الرمضانية أحد أبرز الأنشطة التفاعلية في الحملة، حيث تضمنت 25 سؤالًا صحيًا يوميًا، مع إضافة سؤال إضافي في بعض الحالات لتعويض تعذر الوصول إلى بعض الفائزين. وقد رافق كل سؤال تفسير علمي للإجابة الصحيحة، مما حوّل المسابقة إلى تجربة تعليمية وتفاعلية في آنٍ واحد. وتم تنفيذ المسابقة عبر صفحة ( المجلة الطبية ( على فيسبوك، مع نشر فيديو يومي يوضح آلية الاختيار الإلكتروني لضمان الشفافية، إلى جانب تصاميم مخصصة للإعلان عن الفائزين.
وأسفرت المسابقة عن فوز 75 مشاركًا، حيث حصل كل فائز على 30 دولارًا أمريكيًا، كما حققت المسابقة المرتبة الأولى من حيث التفاعل بين جميع أنشطة الحملة، والمرتبة الثانية من حيث الوصول والمشاهدات بعد نشاط بطاقات التوعية الصحية، مما يعكس فاعليتها العالية في جذب الجمهور وتعزيز التفاعل مع الرسائل الصحية.
5- البرامج الإذاعية والمسابقات عبر الأثير
تم تنفيذ النشاط الإذاعي للحملة بالتعاون مع البرنامج العام لإعلام المرأة والطفل بوزارة الإعلام، حيث تم إنتاج وبث 48 حلقة إذاعية بمشاركة 48 متخصصًا في المجال الصحي، ناقشوا خلالها موضوعات صحية رئيسية. وقد شهدت البرامج تفاعلًا جماهيريًا واسعًا، حيث شارك 1,073 متصلًا، وتم اختيار 96 فائزًا عبر الأسئلة الهاتفية و48 فائزًا عبر الأسئلة الميدانية. وغطت هذه البرامج 12 محافظة، يبلغ عدد سكانها التقديري نحو 7.15 مليون نسمة، مما يعكس القدرة الكبيرة للإذاعة على الوصول إلى الجمهور، خاصة في المناطق ذات الاتصال المحدود بالإنترنت.
6- برنامج طبخ التغذية التكميلية
هدف هذا النشاط إلى تعزيز الوعي بالتغذية الصحية للأمهات الحوامل والمرضعات، وكذلك للأطفال من عمر 7 إلى 24 شهرًا. حيث تم إنتاج 15 حلقة توعوية قدمتها الشيف وسن المشدلي، تضمنت وصفات صحية عملية ومناسبة ثقافيًا ومن المكونات المتوفرة في كل منزل يمني . وقد تم نشر الحلقات عبر منصات عوافي والمجلة الطبية والمركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي وعبر حسابات التواصل للشيف وسن.
7- التغطية الإعلامية للحملة
حظيت الحملة بتغطية إعلامية واسعة، حيث تم نشر العديد من الأخبار والتقارير التي سلطت الضوء على أنشطتها وأبرز إنجازاتها عبر منصة عوافي وأكثر من 30 وسيلة إعلام أخرى. وقد ساهمت هذه التغطية في تعزيز حضور الحملة على المستوى الوطني، وتقوية الشراكات المؤسسية، ودعم استدامة الرسائل الصحية وانتشارها على نطاق أوسع.
تأتي هذه الحملة في إطار جهود وزارة الصحة العامة والسكان لتعزيز الوعي الصحي خلال شهر رمضان، وتهدف إلى تحسين السلوكيات الصحية والحد من المخاطر المرتبطة بالعادات الغذائية وأنماط الحياة.

