3 دقائق للقراءة 500 كلمة
عوافي – عدن
حشدت وزارة الصحة اليمنية في عدن آلاف العاملين الصحيين استعدادا لحملة التطعيم الطارئة الثانية ضد شلل الأطفال، والمقرر إجراؤها في الفترة من ٢٩ سبتمبر الجاري إلى ١ أكتوبر المقبل، بالتنسيق مع اليونيسف وشركاء الصحة.
حصلت “عوافي” على بيانات خاصة تُظهر أن الحملة ستغطي 1,345,317 طفلًا دون سن الخامسة، بمشاركة ما يقرب من 7,000 فريق ثابت ومتحرك، وأكثر من 13,000 عامل صحي. تهدف الحملة إلى منع عودة ظهور الفيروس، الذي عاد للظهور بعد سنوات من إعلان اليمن خاليًا من شلل الأطفال.
في هذا السياق حثّ وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح أولياء الأمور وقادة المجتمع على التعاون الكامل مع فرق التطعيم، مؤكدًا أن الحملة ضرورة ملحة لحماية أرواح الأطفال.
وذكر بأن اليمن أُعلنت خالية من شلل الأطفال عام ٢٠٠٦، إلا أن المرض عاد للظهور بسبب “عرقلة الحوثي لحملات التطعيم” في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وأكد الوزير أن اللقاحات “آمنة وفعالة ومجانية”، ومطابقة لتلك المستخدمة عالميًا.
التعاون والتوعية
وضمن هذه الجهود ، عُقد المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي في عدن يوم أمس الأربعاء اجتماع موسع لفريق عمل تغيير السلوك المجتمعي والمشرفين الميدانيين، لتوضيح الاستراتيجيات الفنية والإعلامية للحملة.
وفي الاجتماع الذي شارك فيه ممثلين عن الجهات الشريكة والداعمة للعمل الصحي والإعلامي أكدت الوكيل المساعد لوزارة الصحة الدكتورة إشراق السباعي أن النجاح يعتمد على العمل الجماعي والمشاركة المجتمعية، مشيرةً إلى أن كل والد شريك أساسي في حماية الأطفال.
أعطى الاجتماع الأولوية لرسائل التوعية التي ستُبث عبر الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي والشبكات المجتمعية، مع التركيز على دحض الشائعات وتعزيز سلامة اللقاحات.
من جهته مدير المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي الدكتور عارف الحوشبي أشار إلى أن المركز بدعم الشركاء، يعمل على إعداد رسائل إعلامية وإرشادية موجهة لمختلف شرائح المجتمع تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع اليمني بما يسهل وصولها وتأثيرها في سلوك الناس.
مدير قسم الصحة والتغذية في مكتب منظمة اليونيسف بعدن محيي الدين عبداللاه، يعتمد في نجاح الحملة على خلق طلب مجتمعي واعٍ للتحصين بحيث يصبح تلقي اللقاح ثقافة عامة وسلوكاً مجتمعياً راسخاً يعكس وعي الأسرة بأهمية حماية أطفالها, و لا يتوقف فقط على وصول اللقاح.
وسائل الإعلام ومكافحة الشائعات
إلى جانب هذه الاستعدادات، عُقدت أمس الأول ورشة عمل متخصصة في المناصرة الإعلامية في عدن، نظمها أيضا المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي بالتعاون مع اليونيسف.
ركزت الورشة، التي حضرها 40 صحفيًا وإعلاميًا، على تعزيز قدرات الإعلام على “مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز التغيير السلوكي”.
أكدت الدكتورة إشراق السباعي على دور الإعلام كأداة فعّالة في تعزيز الوعي العام، بينما أكد الدكتور عارف الحوشبي، مدير المركز الوطني، على أن مكافحة الشائعات الكاذبة وتقديم معلومات دقيقة أمران أساسيان لتعزيز ثقة الجمهور بالحملات الصحية.
بدوره حث مدير عام مكتب الصحة والسكان بعدن الدكتور أحمد البيشي، المشاركين على استيعاب مضامين الورشة وتطبيق مخرجاتها في الميدان من خلال رسائل إعلامية موحدة تساند جهود القطاع الصحي وتدعم أنشطة المناصرة المجتمعية.