صحة عدن بين الرقابة والتدريب والتوعية.. حراك متكامل لتعزيز النظام الصحي

‏  3 دقائق للقراءة        432    كلمة

عدن/عوافي
تشهد مدينة عدن حراكًا صحيًا متصاعدًا تقوده وزارة الصحة العامة والسكان، من خلال سلسلة من الأنشطة التي تستهدف تعزيز الرقابة على جودة الأدوية، وتطوير الكوادر الطبية، وتحسين الخدمات الصحية، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي.

في هذا السياق، قام وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح بزيارة ميدانية إلى الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في عدن، للاطلاع على سير العمل والتجهيزات النهائية لمختبر جودة الأدوية.

وخلال الزيارة، اطلع الوزير على مستوى التجهيزات الفنية الحديثة داخل المختبر، والتي تشمل أنظمة متطورة لفحص وتحليل الأدوية وفق المعايير الدولية، إلى جانب أقسام متخصصة في التحليل الكيميائي والفيزيائي والميكروبيولوجي، ووحدات ضمان الجودة والمعايرة.

وفي سياق متصل، احتضنت عدن المؤتمر العلمي الدولي الخامس لأمراض القلب، الذي استمر ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من الأطباء والخبراء المحليين والدوليين، وبحضور رسمي.

وناقش المؤتمر أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج أمراض القلب، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية عملية هدفت إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية في مجالات تخطيط القلب والإيكو والقسطرة، كما تضمن معرضًا طبيًا استعرض أحدث الأجهزة والتقنيات والأدوية.

وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز جودة خدمات الرعاية القلبية في اليمن، مؤكدًا أهميته كمنصة علمية لتبادل الخبرات ومواكبة التطورات الطبية الحديثة.

على صعيد آخر، دشنت وزارة الصحة، أعمال الدورة الامتحانية الأولى لعام 2026 للكفاءة المهنية للقطاع الصحي، التي ينظمها المجلس الطبي الأعلى بهدف رفع كفاءة الكوادر الطبية وتعزيز جودة الأداء الصحي وفق معايير علمية حديثة، مع تقديم الوزارة دعمها المستمر لبرامج التقييم والتأهيل المهني.

وشارك في الدورة 4592 متقدمًا من مختلف التخصصات الطبية والصحية، في 13 مركزًا داخل اليمن وخارجه، بما في ذلك مراكز في جدة والرياض ومصر والأردن وماليزيا. وأشرف على الامتحانات نخبة من الأكاديميين وأعضاء المجلس الطبي الأعلى لضمان النزاهة والدقة، فيما أعربت جامعة عدن عن اعتزازها بدورها في الربط بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي لتعزيز المهارات المهنية للكادر الصحي..

وتأتي هذه الجهود في سياق أوسع من حملات التوعية الصحية، حيث كانت آخرها الحملة الرمضانية “صحة وعافية”، التي قادتها مؤسسة عوافي للإعلام الصحي بالشراكة مع المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي ومنظمة اليونيسف وبنك التنمية الألماني.

وشهدت الحملة إنتاج ونشر أكثر من 200 محتوى توعوي، حققت ما يزيد عن 10 ملايين و650 ألف مشاهدة وتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، في مؤشر على اتساع الوصول وتأثير الرسائل الصحية في المجتمع.

ونُفذت هذه الأنشطة بالتعاون بين وزارة الصحة وعدد من المنظمات الدولية، في إطار مساعٍ لتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الوعي المجتمعي ودمج الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الأولية.