يتعاطى الكثير من اليمنين نبتة القات باهتمام مبالغ فيه بداعي أنها إحدى المنشطات أو المقويات الجنسية، غير أن دراسات علمية أثبتت علاقة مضغ القات بمشكلات الضعف الجنسي التي يعاني منها أغلبية من يتعاطون القات لساعات طويلة يومياً.
الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة صنعاء قبل نحو عشر سنوات، أكدت أن 39 في المئة من عينة الدراسة أقرت بضعف قدراتها الجنسية عقب تعاطي القات.
وفي دراسة حديثة، أكدت الباحثة منى الكبزري أن ” القات السبب الرئيس في إصابة 40 – 50% من اليمنيين بالعجز الجنسي”.
وذكرت الباحثة الكبزري -في دراستها التي نالت عليها درجة الماجستير من قسم البيولوجيا بكلية العلوم في جامعة صنعاء مطلع العام 2019- إن “التأثير السلبي للقات على القدرات الجنسية والخصوبة لدى الرجال بسبب مضغ القات المرشوش بالمبيدات الحشرية مرتفع جداً ومدمّر، ويُعتقد أنه السبب الرئيس في إصابة نحو 40 إلى 50% من اليمنيين بالعجز الجنسي”.
وأشارت إلى أن “القات يتسبب في إصابة نحو 24 ألف يمني سنوياً بمرض السرطان، وأن أغلب ماضغي القات المرشوش بالمبيدات الكيمائية يصابون بالعجز الجنسي الكامل مؤقتاً لمدة نحو 24 ساعة، ولا يستطيعون ممارسة العلاقة الجنسية خلالها”.
وكانت الكبزري قد عنونت رسالتها بـ” تأُثير القات على عدد وشكل وحركة الحيوانات المنوية بين ماضغي القات اليمنيين”.
وأظهرت نتائج الدراسة البحثية أن”86% من المشمولين بالدراسة من الماضغين للقات الملوث بالكيماويات يفقدون الخصوبة، حيث أثبتت الدراسة أن 57% منهم وجدت الحيوانات المنوية لديهم عديمة الحركة و13% منهم ضعيفة الحركة وغير تقدمية (اهتزازية) و16% منهم حركة تقدمية بطيئة، وكلها غير قادرة على الوصول إلى البويضة الأنثوية واختراقها لإكمال عملية التخصيب”.
وأثبتت الدراسة “وجود الحركة التقدمية السريعة للحيوان المنوي القادرة على التخصيب في 14%”.
وأرجعت الدراسة أسباب التأثير السلبي على الخصوبة والنشاط الجنسي لدى الرجال إلى مكونات أوراق القات الممضوغة بالإضافة للكيماويات والمبيدات الحشرية السامة التي تضاف إليها.
وبحسب الدراسة “أثبتت الأبحاث أن جميع المزارعين اليمنيين يعمدون إلى رش شجرة القات بمبيدات حشرية ومواد كيماوية سامة، لتنشيط عملية نمو أوراق القات وقطفه لنحو ثلاث مرات في السنة”، لافتة إلى أن “الخطر الكبير الذي يمثله نبات القات يكمن في متبقيات المبيدات في عصارة القات خاصة المبيدات الجهازية”.